وإنّ من المعلوم اليقيني أيضا أن البشر يرجعون القهقرى في الآداب والفضائل على نسبة عكسية مطّردة لارتقائهم في العلوم المادية واستمتاعهم بثمراتها ، فهم يزدادون إسرافا في الرذائل ، وجرأة على اقتراف الجرائم ، وافتنانا في الشهوات البهيمية ، ونقض ميثاق الزوجية ، وقطيعة وشائج الأرحام ، وعقوق الوالدين ، ونبذ هداية الأديان ، حتى كادوا يفضّلون الإباحة المطلقة على كل ما يقيد الشهوات من دين وأدب وعرف وعقل بل رجع بعضهم إلى عيشة العرى في أرقى ممالك أوروبا وأمريكا علما وحضارة ، كما يعيش بعض بقايا الهمج السذج في غابات إفريقية وبعض جزائر البحار النائية عن العمران .
تعليقات
إرسال تعليق