إن لعلم العرب أصلا وفرعا : أما الفرع فمعرفة الأسماء والصفات كقولنا : "رجل" و"فرس" و"طويل" و"قصير". وهذا هو الذي يبدأ به عند التعلم. وأما الأصل فالقول على موضوع اللغة وأوليتها ومنشأها ، ثم على رسوم العرب في مخاطبتها ، وما لها من الافتنان تحقيقا ومجازا. والناس في ذلك رجلان : رجل شغل بالفرع فلا يعرف غيره ، وآخر جمع الأمرين معا ، وهذه هي الرتبة العليا ، لأن بها يعلم خطاب القرآن والسنة ، وعليها يعول أهل النظر والفتيا.
تعليقات
إرسال تعليق