قال عمر لأبي عبيدة : اذهب بنا إلى منزلك ، قال : وما تصنع عندي ؟ ما تريد إلا أن تعصر عينيك علي ، قال : فدخل ، فلم ير شيئا ، قال : أين متاعك ؟ لا أرى إلا لبدا وصحفة وشنا ، وأنت أمير ، أعندك طعام ؟ فقام أبو عبيدة إلى جونة ، فأخذ منها كسيرات ، فبكى عمر ، فقال له أبو عبيدة : قد قلت لك ، إنك ستعصر عينيك علي يا أمير المؤمنين ، يكفيك ما يبلغك المقيل. قال عمر : غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة. -قال الذهبي- : وهذا والله هو الزهد الخالص ، لا زهد من كان فقيرا معدما .


 

تعليقات