حكم قول الخطيب : "الحمد لله الذي تحيرت العقول في مبدأ أنواره ، وتاهت الألباب في صمديته وكنه ذاته" فهذه الألفاظ ابتدعها من تمسك بقول أهل الكلام الحادث المذموم، فإنهم الذين تاهوا وتحيروا في الإيمان الذي دعت إليه الرسل، ونزلت به الكتب، وإلا فطريقة القرآن حمد الله لنفسه بأسمائه وصفاته وما يعرف به، ويوجب الإيمان به، ومعرفته، وإثبات ربوبيته، وصفات كماله. فهذا هو توحيد المعرفة والإثبات الذي هو توحيد المرسلين، ودعوا به الأمم إلى توحيد الإرادة والقصد، الذي هو توحيد الإلهية.
تعليقات
إرسال تعليق