سفر النبي صلى الله عليه وسلم للمرة الثانية إلى الشام ( 1 ) لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة وليس له بمكة اسم إلا { الأمين } ؛ بسبب تكامل خصال الخير فيه ، قال له عمه أبو طالب : { يا ابن أخي ، أنا رجل لا مال لي ، وقد اشتد الزمان علينا ، وألحت علينا سنون منكرة ، وليس لنا مادة ولا تجارة ، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام ، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيرانها ، فيتجرون لها في مالها ، ويصيبون منافع ، فلو جئتها فوضعت نفسك عليها لأسرعت إليك ، وفضلتك على غيرك ، لما يبلغها عنك من طهارتك ، وإن كنت لأكره أن تأتي الشام ، وأخاف عليك من يهود ، ولكن لا نجد من ذلك بدا }.


 

تعليقات