لما استخلف أبو بكر أصبح وعلى رقبته أثواب يتجر فيها ، فلقيه عمر وأبو عبيدة فكلماه ، فقال : فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا : انطلق حتى نفرض لك. قال : ففرضوا له كل يوم شطر شاة ، وماكسوه في الرأس والبطن. • لما تولّى أبو بكر رضي الله عنه الخلافة، خرج يعمل في التجارة كعادته ليكسب رزقًا لأهله، لأنه مسؤول عن إعالتهم. فرآه عمر وأبو عبيدة رضي الله عنهما، فاستغربا ذلك، وبيّنا له أن انشغاله بأمور المسلمين يمنعه من التفرغ للتجارة، فاتفقوا على أن يُخصص له من بيت المال قدرٌ يكفيه وأهله، ففُرض له طعام يومي (نصف شاة)، ثم "ماكسوه" أي ساوموه وخفّضوا له المقدار حتى لا يزيد عن الحاجة. • مشروعية المفاوضة والمماكسة في الأموال العامة لضبطها ومنع التوسع فيها. • "المماكسة": في المقدار دليل على أن الأصل هو الاقتصاد وعدم الإسراف. • "المماكسة": تعطي درساً بليغاً؛ فمال الدولة لا يُوزع كمنح أو هبات أو هدايا. • هذا الأثر أصل في الإدارة المالية. • بيان بساطة عيش الخلفاء وعدم ترفهم.


 

تعليقات